فن الإدارة

المقابلة البيعية

المقابلة البيعية

محمد أحمد العطار

هناك حقيقة هامة مفادها أنك لن تحصل أبدًا على فرصة ثانية لكي تترك انطباعًا أوليًّا لدي الآخرين، لذلك كيف يكون الانطباع الأول؟ وكيفية تكوينه لدى المشتري؟ كذلك كيف أجذب انتباه العميل من أول لقاء؟ فإذا أردت أن تعرف كيف تتقن تلك المهارة عليك التعرف على عناصر ذلك المقال وهي:

1-  الانطباع الأول.

2- جذب انتباه العميل.

أولًا ـ الانطباع الأول:

من حسن الحظ أن العوامل التي تؤدي إلى ترك انطباع أولي جيد هي عوامل في يدك يمكنك أن تسيطر عليها، فهذه العوامل هي: اهتمامك بمظهرك الشخصي، التحدث بلباقة، وكل هذه العوامل لا يختلف عليها اثنان من حيث أنها عوامل مفضلة ومرغوب فيها.

هناك عوامل ذات علاقة خاصة باللقاء الأول مع العملاء الجدد هي:

  • ابتسامتك: عليك أن تدخل إلي مقر اللقاء مع عميلك الجديد مبتسمًا ـ لا تدخل شاردًا أو غير مبالٍ ـ وعليك أن تعلن عن نيتك في البيع، وألا تكون تحت معارض لعميلك، تذكر أيضًا أنك زائر في مكان غير مألوف لك ومألوف لديه تمامًا إذًا فالأمر يرجع لك في أن تجعله يقدم لك التحية الواجبة.
  • تحيتك: حيث تعتبر من العوامل الهامة بطبيعة الحال، لما لها من أهمية كبيرة للغاية فيما يتعلق بالانطباع أو اللقاء الأول، تحدث بوضوح لعميلك وأنت تخبره عن نفسك حتى وإن كانت السكرتارية قد قامت بهذا التقديم، فهذا يعطيك فرصة أخري لتثبت اسمك واسم شركتك في ذهن العميل عندما تقول: (هذا صحيح يا سيدي، أنا فلان، من الشركة الفلانية).
  • افترض أن هناك اهتمامًا بشركتك: فإن الوقت الذي تدخل فيه مكتب عميلك للقاء به هو الوقت الذي ينبغي أن تدرك فيه حجم المال الذي أنفقته شركتك على الدعاية والإعلانات، وأنه بيدك أن تستغل هذه الدعاية الآن على أفضل وجه ممكن، وذلك من الوهلة الأولى.

فعندما تدخل تقول مثلًا: (لقد رأيتم إعلاناتنا بخصوص المنتج أو الخدمة في الصحافة أو التلفزيون)، فإذا لم يكن قد رأوا مثل هذه الدعاية، فإنك عندما تذكر هذا الأمر تكون قد أسست لشركتك في ذهنهم صورة الشركة القادرة ذات المستوى التي تقوم بالإعلان عن نفسها في الجرائد أو في التلفاز أو في الاثنين معًا، فإذا كانوا قد رأوا الإعلان، عليك تأكيد مواصفات المنتج أو الخدمة وإحداث مزيد من الاهتمام والحافز لديهم عندما تقول مثلًا: (أنا سعيد باهتمامكم بالمنتج وسيكون اهتمامكم به أكثر عندما تسمعون كل سمات هذا المنتج وخصائصه وأهميته لعملكم).

  • عملية التقييم في العشر ثوانٍ الأولى: إن مظهر عميلك أو عملائك وابتسامتهم ـ إذا كانت حاضرة على وجوههم ـ وكذلك طريقة تسليمهم على الآخرين من المؤشرات الأولية التي تخبرك عن طبيعة الشخص أوالأشخاص الذين تقابلهم للمرة الأولى، أضف إلى ذلك أن نظرتك إليهم لا بد أن تتخطاهم إلى استكتشاف ملامح الغرفة التي يجلسون فيها؛ هل بها صور فوتوغرافية لهم، أم بها خرائط أم صور رياضية، مناظر طبيعية أو شهادات معلقة أوجوائز إلى آخره؟ فكل هذه الأمور تساعدك في إجراء تقييم سريع للغاية لمن تلتقي معهم للمرة الأولى، وتساعدك على إيجاد أرضيات مشتركة لبداية الحوار قبل الدخول في جوهره، وفي هذا الإطار فإن عليك الأتى:
  1.  قم بالجلوس على الكرسي الذي يشيرون إليه بداية.
  2. اقبل فنجان القهوة أو الشاي إذا عرض عليك، ربما تشربه، وربما لا تشربه بالفعل إذا كان يؤثر على عرضك للمنتج أو الخدمة التي أتيت من أجلها، ولكن هناك فائدة أيضًا من شرب القهوة أو الشاي وهي أنها تمكنك من إطالة فترة أخذ الانطباعات وإضافة شيء من التفاعل الاجتماعي على جو اللقاء.
  3. علق بشكل مستحب وإيجابي ولكن ليس بشيء من التصنع على أي شيء يبدو جذابًا في الحجرة، مثل: المنظر الذي يبدو من شباك المكان.
  • عليك أن تجتنب ما يلي:
  1. تجنب أن تعلق بشكل مبالغ فيه أو مصطنع بخصوص الموضوعات التى تكون جدلية بطبيعتها، وتجنب الدخول في متاهات الأمور الجدالية.
  2. تجنب أن تضع كوبًا أو فنجانًا ساخنًا على المكتب خاصة إن كان غالي الثمن ولا يوجد عازل أمامك لتضع فوقه هذا الفنجان.
  • الوقت المتاح لك: عليك أن تتأكد أولَا من الوقت المتاح لك للتفاعل مع العميل؛ لأنه قد يبدو لك أن لديه كل الوقت لك ثم يبدأ في محاولة إنهاء اللقاء سريعًا وهنا يكون الأمر بمثابة الكابوس لرجل المبيعات، فحاول أن تعرف الوقت لكي لا ينفلت منك إدارة هذا العنصر الحيوي.
  • التعرف على مشاكله: إن قيامك بالبحث الخاص عن طبيعة العميل وطبيعة شركته يمكنك من وضع يدك على فرع المشكلة أو المشاكل المرتبطة بهذا العميل وشركته، كذلك أن تستغل محادثتك الأولية مع العميل في استكشاف ما قد يكون لديه من مشاكل ـ أي أن تستخدم أدوات التفاوض من أجل الاستكشاف ـ وبمجرد أن يعترف العميل بوجود مشكلة ما فإنه سوف يشرع في توجيه الأسئلة إليك لكي تقوم بدور الناصح والمزود له بالمعلومات التي تفيد في حل مشكلته، وهنا تكون مرحلة العرض المثالي المقدم منك قد بدأت وعليك أن تنتقل إليها.
  • انسحب إذا كان الوقت والمكان غير مناسب:  بفرض أنك كنت في مكتب المشتري لاتمام المقابلة لكن التليفون ظل يدق والمشتري ظل يجاوبه؛ فإنك لا تستطيع أن تعرف بحق ما يجول بذهن العميل وما ينويه ولا يجب عليك مقاطعة الكلام مما يؤدي إلى تشتيت الفكر لدي المشتري، وفي هذه الحالة من الأفضل لك أن لا تستمر وأن تنسحب بشرف وكرامة وتحييه وتنصرف على أن تحدد معه المقابلة مرة أخرى في موعد يناسبه أو تعتذر له بأنك قد جئت في وقت غير مناسب وأنك سوف تزوره في وقت آخر أكثر مناسبة له، كأن تقول له مثلًا: هل أحضر إليك في التاسعة والنصف من صباح الغد؟ أو تقول له هل من الممكن أن أحضر إليك غدًا في أي وقت بعد الظهر؟
  • احرص على التعاطف مع مشاعر العميل: أنت لا تبيع السلع فقط، فبالتأثير على مشاعر وأحاسيس المشترين وعواطفهم تستطيع أن تكتسب صداقتهم وأن تجعلهم يتقبلون سلعك أو خدمتك عن طيب خاطر، استخدم هذه اللائحة السريعة من الأسئلة في تحسين قدرتك على التعاطف مع كل زبون:

1-  ماذا أعرف عن الزبون بشكل فعلى؟

2-  ماذا يعرف الزبون عني؟

3-  ما هو الانطباع الذي كونه عني هذا الزبون من خلال محادثتنا الهاتفية؟

4-  ما هي خطة العمل التي قد تكون لدى الزبون؟

5-  ما مدى معرفة الزبون بمنتجاتي وخدماتي؟

6-  ما هي الأرضية المشتركة التى نقف عليها فيما يتعلق باهتمامات العمل؟

7-  ماذا يريد أو يحتاج الزبون مني ومن شركتي؟

8-  كيف يمكن أن أحقق هذه الاحتياجات بأفضل طريقة؟

  • كن ذا توقع لماح: قبل أن ترى الزبائن، عليك أن تتوقع العوامل الشخصية والمشاكل والأسئلة التي تطرح فحاول أن ترى كيف تكشف عن طبيعتهم، هل ذلك الشخص مثقف أم عامي؟ هل يمكن أن يناقش الأشياء معك؟ هل هو شخص متسلط؟ هل زبون اليوم هو شخص محب للعمل؟

ثانيًا ـ جذب انتباه العميل:

الوظيفة الأولي للبائع: هي استخدام الإمكانيات المتاحة لديه لجذب انتباه المشتري، يعني ذلك محاولة دفع العميل للتفكير في السلعة، حيث يعرف الانتباه بأنه عملية دفع العقل للتركيز على موضوع محدد ومن الطبيعي أن يلي ذلك مباشرة أن يعطي العقل الإشارات والتعليمات للحواس المختلفة للتعامل مع هذا الشيء الذي جذب انتباهه، ولكن يؤثر على جذب انتباه العميل المؤثرات الآخرى الجانبية مما يشتت انتباه العميل.

وينقسم الانتباه عادة إلى نوعين هما: الانتباه الإرادي حيث يأتي المنبه أو المثير من داخل الفرد نفسة ويحصره باختياره أو إرادته في موضوع شراء السلعة أو الحصول على خدمة معينة، والانتباه اللاإرادي حيث يكون المنبه خارجيًّا من الظروف المحيطة بالفرد، والتى كثيرًا ما تستغلها الإعلانات لدفع العميل للشراء.

والانتباه والاهتمام عمليتان متداخلتان، فإذا كانت المهمة الأولي لرجل البيع هي جذب انتباه المشتري، فإنها خطوة في اتجاه الوصول إلى مرحلة الاهتمام، والحصول على اهتمام العميل يأتي بعد أن ينشأ نوع من العلاقة الودية بين البائع والمشتري، ويحتاج البائع إلى عبارات افتتاحية قوية تساعد في إثارة الانتباه بما يتناسب مع ظروف وطبيعة وحاجة المشتري، وعليه توضيح المنافع والفوائد التي  يمكن أن تسهم أو تساعد في راحة المشتري، حيث إن ذلك يستدعي الاهتمام الشخصي الذي يعتبر أقوي الدوافع المؤثرة لدي المشتري، ويمكن ذلك من خلال الربط بين السلعة أو الخدمة والموضوعات والأحداث التي يهتم بها المشتري.

وختامًا:

عليك عزيزي رجل المبيعات لكي تترك إنطباعًا حسنًا لدى العميل عليك أن تبتسم له وتحييه بحراره وتتكلم عن شركتك بثقة والاهتمام بوقت العميل والتعرف على مشاكله، كذلك إذا اردت أن تجذب انتباه العميل عليك الاهتمام بالعميل والثناء عليه وتوضيح المنافع والفوائد التى تقدمها له.

أهم المراجع:

1-  البيع المثالي، مركز القرار للاستشارات د.سيد عليوة.

2-  كيف تجتذب عميلًا دائما؟ د.طلعت أسعد عبد الحميد.

3-  الدعاية والتسويق وفن التعامل مع الزبائن، حنا بللوز.

4-  مهارات البيع، د.محمد عبد الغني حسن هلال

هل أعجبك المقال؟ شاركه: 𝕏 تويتر f فيسبوك 💬 واتساب ✈ تيليغرام

اترك تعليقاً