محمد أحمد العطار
يقول فيليب كوتلر: (يجب أن يتم اختيار اسم العلامة التجارية أولًا، أما معانيها المختلفة وما تعد به، فيجب أن يبنى عبر مجهود تحديد هوية العلامة التجارية، وعند اختيار اسم العلامة التجارية، لابد أن يحمل اسم علامة تجارية توحي بالجودة العالية، أو على الأقل لا يوحي بشيء ذي جودة متدنية)، لهذا عزيزي القارئ سنتعرف سويًا على العلامة التجارية، وكيفية صنعها.
أولًا ـ ما هي العلامات التجارية؟
تقول روندا أبرامز: (العلامة التجارية هي كلمة أو عبارة أو رمز أو تصميم أو مجموعة من الكلمات أو العبارات أو الرموز أو التصميمات التي تحدد وتميز مصدر البضائع من طرف معين عن الآخرين.
فعندما تحصل على حقوق العلامة التجارية أو شعار الخدمة، فإنك تحصل بذلك على الحماية القانونية ضد الشركات الأخرى لاستخدام اسم شركتك أو شعارها أو رموزها أو أية علامات مميزة أخرى توجد على المنتجات أو الخدمات محل التنافس.
وحتى عندما تحصل على علامة تجارية، فإنك لا “تملك” الاسم في جميع المواقف، فجزء من عملية طلب الحصول على علامة تجارية، سيوضح المجال أو المجالات الخاصة للمنتجات أو الخدمات التي ستستخدم الاسم من أجلها فعلى سبيل المثال، إذا كنت تستخدم اسم “يومي تومي” لإنتاج حبوب طعام الإفطار، فمن الممكن أن يحصل على حقوق لاستخدام نفس الاسم لمنتجات أو خدمات لا تمت بصلة لمجال شركتك، كأن يطلقه على برنامج لإنقاص الوزن مثلًا).
يقول غراهام داولينج: (العلامات التجارية المتفوقة والجيدة ثروة استراتيجية للمؤسسة تتيح لها أن تنمو وتدخل أسواقًا جديدة، أما العلامات التجارية الضعيفة فهي عبء كبير على المؤسسة.
ثانيًا ـ البحث عن العلامات التجارية:
إن الانطلاق في عملية الحصول على علامة تجارية أمر سهل نوعًا ما، ولكنه يتوجب عليك مناقشة هذه العملية عندما تجري مقابلة مع أحد المحاميين، وكذلك مناقشة عوامل الحماية الأخري “لثروتك الفكرية” كحقوق النشر وبراءات الاختراع.
وتذكر أنه قد تواجه صعوبات إذا استخدمت اسمًا مشابهًا لاسم شركة كبرى مشهورة حتى إن كنت تعتقد أن بإمكانك الحصول على علامة تجارية، فعلى سبيل المثال: يعتبر اسم “ماكدونالدز” مسلحًا ضد استخدام الآخرين المقطع “ماك” “Mc” كبادئة للعديد من الأنواع المختلفة للمنتجات والشركات.
فإذا كنت ستنفق الكثير من الأموال لاستثمارها في الاسم والعلامة التجارية، فينبغي أن تفكر في الاستعانة بمؤسسة متخصصة في البحث عن العلامات التجارية أو تستأجر أحد وكلاء العلامات التجارية لإجراء بحث تام الأركان.
ثالثًا ـ أدوات بناء هوية العلامة التجارية:
يقول فيليب كوتلر: (يستعمل مصممو العلامات التجارية عدة أدوات لتقوية وإبراز صورة العلامة وتعرض العلامات القوية كلمة تعبر عن الملكية أو شعارًا أو لونًا أو رمزًا)، وتشمل تلك الأدوات العناصر الآتية:
1- الكملة التي تعبر عن الملكية:
يجب على اسم العلامة التجارية، عندما يذكر للجمهور ضمن السوق المستهدف، أن يثير في أذهانهم كلمة أخرى، ويا حبذا لو كانت كلمة محببة، نذكر فيما يلي بعض العلامات التجارية التي تستعمل كلمات تعبر عن الملكية:
| الشركة | الكلمة | الشركة | الكلمة |
| فولفو | الأمان | بي إم دبليو | الأداء الدافع القوي |
| مرسيدس | الهندسة | فيدرال إكسبريس | خلال الليل |
| آبل للكمبيوتر | التصاميم الفنية | لوتس | جداول البيانات |
| كوداك | الفيلم |
2-الشعار:
أضافت الكثير من الشركات شعارًا أو عبارة للتذكر إلى اسم علامتها التجارية، والتي يتم تكرارها في كل إعلان تقدمه، إن أثر استعمال الشعار مرارًا وتكرارًا بمثابة المنوم المغناطيسي والمخدر في صورة العلامة التجارية التي تبتدعها، أدناه بعض الشعارات المعروفة جيدًا والتي يستطيع الكثيرون من الناس في الشوارع أن يتعرفوا عليها ويتذكروها.
مثلًا الخطوط الجوية البريطانية: خطوط الطيران العالمية المفضلة، جنرال إليكتريك: نحن نأتي بالأشياء الجميلة إلى الحياة.
وليس من الضروري أن يكون لديك شعار لشركتك، وبالتأكيد لا يجب عليك أن تختار واحدًا قبل أن تفتتح الشركة، ولكن وجود شعار للشركة يساعدك في توضيح تخصص شركتك ويمكنك من إيجاز وضعك التنافسي في مجرد كلمات قليلة.
3-الألوان:
إنه يساعد الشركة أو الاسم التجاري أن تستعمل مجموعة من الألوان تساهم في التعرف على اسم العلامة التجارية، تطلى شركة “كاتربيلار” كل معداتها باللون الأصفر، واللون الأصفر هو أيضًا لون شركة “كوداك”، شركة “آي بي إم” تستعمل اللون الأزرق في مطبوعاتها، وليس غريبًا أن شركة آي بي إم تسمى “الأزرق الكبير”.
وتقول روندا أبرامز: (ترتبط بعض الألوان بمشاعر معينة، فاللون الأزرق يبعث على الهدوء والطمأنينة، ولذا فإن البنوك والمؤسسات المالية غالبًا ما تستخدمه، بينما يعتبر اللون الأحمر رمزًا للحظ الحسن عند بعض الجماعات العرقية، وإشارة إلى الخطر عند البعض الآخر.
ولذا فعليك أن تفكر جيدًا في السوق الذي تهدف التعامل معه، وهناك ألوان أخرى لها دلالات آخرى: فاللون القرنفلى ينظر إليه على أنه لون أنثوي، بينما ترتبط الألوان الفاتحة بالأطفال الرضع، كما أن الألوان تمر بفترات موضة، ولذا فعليك أن تكون حريصًا وتختار لونًا لا يبلى سريعًا بمرور الزمن).
4-الرموز:
جميعنا يألف رموزًا مثل رموز شركات مثل: “نايك”، و “ماكدونالدز”، و”آبل للكمبيوتر” رمزها تفاحة غير مكتملة، والرمز هو شكل يرتبط بالشركة يمنح العامة طريقة أخرى لتذكرها.
فالصورة المرئية تجعل تذكر الشركة أكثر سهولة، وهناك سبب لذلك: إن الناس يتعلمون الأشياء ويتذكرونها بطرق مختلفة، فعندما يرى عميلك المستقبلي شعار الشركة وهو يرى اسم الشركة أو يسمعه، فإنه يستخدم أكثر من جزء في المخ لمعالجة المعلومات التي حصل عليها لفظيًا وبصريًا، ولذا فإنك تحقق أكثر من الأثر الذهني عندما يربط الناس بين الكلمات والأشكال.
وتقول روندا أبرامز: (وإذا لم يكن لديك المال اللازم لتصميم أحد الرموز، فهناك طريقة غير مكلفة لإضافة أي عنصر بصري لاسم شركتك وهي أن تضيف أشكالًا هندسية: كالخطوط والمربعات وهكذا، وقد كنت أستخدم في شركتي الأولى للاستشارات التجارية ثلاثة مثلثات أحداية الاتجاه، لأوحي لعملائي المستقبليين بأنني سوف أساعدهم في إدارة شركاتهم إلى الأمام في اتجاه مباشر).
ابتكار هوية الشركة
استخدم الفراغ الموجود بالأسفل للبدء في ابتكار هوية شركتك، وقد تضطر لرسم صور واستخدام كلمات وعبارات لابتكار المظهر والشعور والرسالة التي تريد توصيلها لعملائك.
| اسم شركتك: |
| الشعار والكلمات الرئيسية للمادة التسويقية: |
| الرمز: |
| الألوان: |
| التصميم المميز للمنتج: |
| الديكور أو الملابس الموظفين أو المواصفات المميزة الأخرى: |
رابعًا ـ أجر مقابلة مع أحد مصممي الجرافيك:
إذا استطعت أن تتحمل النفقات، فإنك قد تحتاج إلى مصمم جرافيك يساعدك في ابتكار هوية شركتك: الشعارات والألوان والأدوات المكتبية … إلخ، وبوضوح فإنه عندما تستأجر مصمم جرافيك، عليك بما يلي:
- ساعده في فهم تصورك عن الشركة.
- اجعل مصمم الجرافيك يقرأ الجمل التي كتبتها عن مفهوم شركتك ووصفها.
- امنحه الإحساس بأهدافك وقيمك حتى يستطيع إبرازها في التصميم.
- وضح له التصورات البصرية الأخرى التي تحبها حتى يستطيع الإحساس بأذواقك والأشياء التي تفضها.
- تذكر دائمًا أنه كلما ازدادت المعلومات التي تزود بها مصمم الجرافيك للعمل على أساسها، استطاع بشكل أفضل ابتكار هوية لشركتك تخدمك بشكل كبير.
خاتمة:
وأخيرًا نختم بما قاله “كين بلانشارد”: (يجب أن تكون الرؤية الخاصة بمؤسستك جذابة حتى تضمن أن يكون لها ذلك التأثير المطلوب على القادة، وأعضاء فرق العمل، وكذلك المستهلكين).
أهم المراجع:
1- كوتلر يتحدث عن التسويق، فيليب كوتلر.
2- كيف تبدأ مشروعك في ستة أسابيع، روندا أبرامز.
3- تكوين سمعة الشركة، غراهام داولينج.
4- إدارة الأعمال بالفطرة، ستيف جوتري وكين بلانشارد.