صفحات منسية

فتح بلاد المجر

الزمان / 21 ذي القعدة – 932هـ

المكان / مدينة بود عاصمة المجر / أوروبا

الموضوع / فتح السلطان العثماني سليمان بلاد المجر

الأحداث /

مفكرة الإسلام : في 25 إبريل سنة [1526م] سافر السلطان سليمان من القسطنطينية لمحاربة المجر الذين كانت الحرب غير منقطعة بينهم وبين العثمانيين على التخوم وكان الجيش العثماني مؤلفا من نحو مائة ألف جندي و [300] مدفع و [800] سفينة في نهر ‘الطونة’ لنقل الجيوش مـن بر إلى آخر فسار الجيش تحت قيادة السلطان ووزرائه الثلاثة إلى بلاد المجر من طريق الصرب مارين بقلعة ‘بلغراد’ التي جعلت قاعدة لأعمالهم الحربية وبعد أن افتتح الجيش عـدة قلاع ذات أهمية حربية على نهر ‘الطونة’ وصل بأجمعه إلى وادي ‘موهاكس’ في 20 ذي القـعدة سنـة 932هـ / 28 أغسطس سنة 1526م .

وفي اليوم الثاني اصطفت الجنود العثمانية على ثلاثة صفوف وكان السلطان ومعه كافة المدافع وفرقة الانكشارية في الصف الثالث فهجم فرسان المجر المشهورون بالبسالة والإقدام تحت قيادة السلطان لويس على صفوف العساكر العثمانية الأول فتقهقر إمامهم العثمانيون خلف المدافع ولما وصلت فرسان المجر بالقرب من المدافع أمر السلطان بإطلاقها عليهم فأطلقت تباعا وتوالى إطلاقها بسرعة غريبة أوقعت الرعب في قلوب المجر فأخذوا في التقهقر تتبعهم العساكر المظفرة حتى قتل أغلب الفرسان المجرية وقتل ملكهم ولم يعثر على جثته فكانت هذه الواقعة سبب ضياع استقلال بلاد المجر بأسرها لعدم وجود جيش آخر يقاوم العثمانيين في مسيرهم ولحصول الفوضى في البلاد بسبب موت سلطانهم ولذلك أرسل أهالي مدينة ‘بود’ عاصمة المجر مفاتيح المدينة إلى السلطان فاستلمها وسار يحف به النصر ويحدوه الجلال حتى وصل إلى مدينة ‘بود’ ودخلها في 3 ذي الحجة سنة 932هـ / 10 سبتمبر سنة 1526م مشددا الأوامر على الجنود بعدم التعرض للأهالي والمحافظة على النظام لكن لم تجد تنبيهاته شيئا بل انتشرت الجنود في جميع أنحاء المدينة وفي جميع أرجاء بلاد المجر ناهبين قاتلين مرتكبين كل الفظائع التي ترتكبها الجيوش الغير منتظمة عقب الانتصار كما شوهد ذلك في جميع البلاد حتى في هذا العصر الموسوم بعصر التمدن وبعد دخول السلطان إلى مدينة ‘بود’ جمع أعيان القوم وأمراءهم ووعدهم بأن يعين جان ‘زابولي’ أمير ‘ترانسلفانيا’ ملكا عليهم ثم غادر رحمه الله إلى مقر خلافته مستصحبا معه كثيرا من نفائس البلاد وأهمها الكتب التي كانت موجودة في خزائن ‘متياس كورفن’ وكذلك فعل نابليون الشهير حينما دخل مصر في أوائل القرن الثالث عشر من الهجرة فإنه أخذ كثيرا من كتب الفقه وأحكام الشريعة الغراء وتلك كانت عادته عند دخوله أي مملكة من ممالك أوروبا فانه كان يحمل إلى فرنسا كل ما بها من التحف كالصور والتماثيل والكتب والآثار ولولا هذه العادة لما أفعمت متاحفها بالآثار والنفائس وفي أثناء عودته أقام أسبوعا في مدينة أدرنه ووصل إلى مدينة القسطنطينية المحمية في 17 صفر سنة 933هـ / 23 نوفمبر سنة 1526م

هل أعجبك المقال؟ شاركه: 𝕏 تويتر f فيسبوك 💬 واتساب ✈ تيليغرام

اترك تعليقاً