ديسمبر 2016
العولمة: الرابحون والخاسرون
يبحث هذا العدد بعنوان “العولمة: الرابحون والخاسرون” في الآثار الإيجابية والسلبية للعولمة.
ويكتب “سباستيان مالابي” في مقاله أنه على الرغم من تراجع تدفقات رؤوس الأموال وركود حركة التجارة فإن أوضاع التجارة والتمويل ربما تكون في واقع الأمر في طريقها لتعديل المسار لكي تحقق مستويات أكثر قدرة على الاستمرار بما يتماشى مع العولمة المستمرة. ويلقي موريس أوبستفلد، كبير اقتصاديي الصندوق، نظرة متفحصة على التجارة ويقول إن “العولمة تتيح الفرصة لتحقيق مكاسب اقتصادية للجميع، ولكن لا يوجد ما يضمن تحقق هذه الفرصة في غياب التدابير الحاسمة من جانب الحكومات لدعم الفئات التي تعاني من الآثار غير المباشرة للعولمة”.
أما فرانسيس أوغريدي، أمين عام مؤتمر نقابات العمال في المملكة المتحدة، فتذكّرنا بالدور البنّاء الذي يمكن للنقابات العمالية القيام به في تقييم أثر التحركات باتجاه العولمة على وظائف العاملين وحقوقهم ومستوياتهم المعيشية. ويذهب بول كروغمان في مقاله إلى أن التجارة تتمتع بحرية ملحوظة فعلا بالمقاييس التاريخية، وأن تعطُّل المسيرة نحو سياسة تجارية واستثمارية أكثر تحررا – مع تفادي وقوع حرب عالمية تجارية – لن يؤدي لحدوث أي مأساة. ويطلق كومي نايدو، الناشط في مجال حقوق الإنسان من جنوب إفريقيا، مناشدة مفعمة بالحماس لتوزيع الثروة على نحو أكثر عدالة.
ويبرز هذا العدد من مجلة التمويل والتنمية بعض “الملامح الإنسانية للعولمة”. فالعمال في الاقتصادات المتقدمة هم من أكثر المتضررين من الآثار السلبية غير المباشرة للعولمة. فكان على جون باورز، العامل في أحد المصانع الأمريكية والذي تظهر صورته على غلاف هذا العدد، أن يتدرب من جديد للعمل كفني كهربائي ويعتبر نفسه محظوظا لأن لديه وظيفة.
وفي هذا العدد أيضا، نقدم لمحة عن شخصية الخبير الاقتصادي من جامعة برينستون الأمريكية، ليونارد وانتشيكون، مؤسس الكلية الإفريقية للاقتصاد”.