صفحات منسية

الخديعة الشيعية

الزمان/ 9 ربيع ثان – 535هـ

المكان/ بغداد – عاصمة الخلافة العباسية

الموضوع / رجل من الشيعة يحاول خديعة العوام لدعوتهم للتشيع

الأحداث/

منذ أن دخل البويهيون واستولوا على مقاليد الأمور في دولة الخلافة العباسية وأصبح للشيعة دولة وصولة وتطاولوا على أهل السنة وجاهر الشيعة بعقائدهم وبدعهم واحتفالاتهم البدعية وأصبح من المعتاد حدوث فتن واقتتال بين الشيعة وأهل السنة والسلطان مع الشيعة , ولكن سرعان ما زالت دولة الظلم والابتداع وذلك في سنة 447هـ على يد الدولة السلجوقية السنية وزالت عن الشيعة سطوتهم ودولتهم واستطال عليهم أهل السنة وخبت الهالة الكاذبة التي صنعها الشيعة على أنفسهم والتي خدعت كثير من البسطاء والعوام والدهماء في بلاد المسلمين وخاصة بغداد لذلك فقد عمد بعض الشيعة على محاولة استعادة مجدهم المفقود ومكانتهم المسلوبة فلجئوا إلى الخديعة .

تمثلت تلك الخديعة في أن رجلاً ادعى الزهد والصلاح ودخل مدينة بغداد ومكث فيها فترة حتى لقبه الناس ‘بالزاهد’ لانقطاعه في المسجد للعبادة والدعاء ثم خرج على الناس ذات يوم فقال لهم وهو يبكي وعيناه تدمعان ‘لقد جاءني الليلة في المنام عمر بن الخطاب وعلى بن أبي طالب’ – لاحظ أنه قد أضاف مع علي عمر بن الخطاب لاستمالة أهل السنة أيضا – وأخبراني أن أحد أولاد علي بن أبي طالب مدفون في المكان الفلاني وعين له هذا المكان وأن هذا الولد من الصالحين وقد مات سنة 130 هـ أي أكثر من أربعمائة سنة , وكان هذا الزاهد الكاذب قد عمد إلى المقابر قبلها وظل يتحين الفرصة لموت أحد الغرباء عن أهل بغداد – حتى لا يعرف إذا رآه الناس – ليأخذه ويدفنه في هذا المكان المعين , وبالفعل مات ولو صغير لرلج من أهل السواد ‘ريف بغداد’ فجاء به ودفنه في المقابر , فعمد إليه هذا الزاهد المحتال لجثة هذا الشاب الميت فأخذه ودفنه في المكان المعين , ثم خرج فقص القصة السابقة على أهل بغداد .

توجه العوام والناس في بغداد بأعداد كبيرة لهذا المكان وحفروه فوجدوا جثة هذا الميت الصغير وكان مازال طرياً أكفانه جديدة فاجتمع الألوف على قبره وصار من يصل إلى أكفانه ويلمسها أو يأخذ منها قطعة كأنه قد ملك الدنيا بأسرها وتسامح أهل بغداد بالخبر فخرج الكبراء والوجهاء والعلماء والأمراء لرؤية الميت والناس مجتمعون عند الزاهد يبكون والزاهد يبكي والناس يتصارعون على تقبيل يديه ورأسه والتمسح به وأصبح يوماً مشهوراً جداً في بغداد وعظمت الفتنة به جداً ولكن الله شاء أن تكشف خديعته فقد جاء بعض العلماء الأذكياء وحضروا المشهد وأحسن بالخديعة ففحص الميت فوجد أن أكفانه من النسيج الخام الذي لم يكن معروفاً في الفترة السابقة وأيضاً وجدوا أن في الأكفان الكفور والمسك الخاص بالموتى ومازال موجوداً لم يبلي فشكوا في الأمر وفتشوا عمن مات خلال تلك الفترة حتى عثروا على والد الشاب الميت وعرفوا أنه أهل السواد فجاءوا به فتعرف على ولده ولكنهم كانوا مازالوا مفتونين بالزاهد ولم يصدقوا كلام السوادي فأخبرهم السوادي بمكان دفن ولده في المقابر فذهبوا جميعاً لهناك فوجدوا أن القبر منبوش وخالياً من الميت فعرف الناس خديعة الزاهد الكاذب والذي فر هارباً من بغداد عند اكتشاف أمره وأبطل الله مخططته

هل أعجبك المقال؟ شاركه: 𝕏 تويتر f فيسبوك 💬 واتساب ✈ تيليغرام

اترك تعليقاً