صفحات منسية

اغتيال أندروز الصليبي

الزمان/ 21 رجب – 1356هـ

المكان/ الناصرة – فلسطين

الموضوع/ المجاهدون الفلسطينيون يغتالون أندروز الحاكم العسكري لمنطقة الخليل .

الأحداث/

يخطئ كثير من المسلمين عندما يظنون أن الانتفاضة الفلسطينية بدأت في سنة 1987م – 1408هـ فالانتفاضة بدأت قبل ذلك بكثير منذ أن بانت نية إنجلترا الخبيثة لتهويد فلسطين ولقد اشتعلت من سنة 1929 – 1349هـ وسقط كثير من الشهداء المسلمين حيث أن إنجلترا استخدمت أشد الوسائل في قمع الانتقاضة وتم اعتقال المئات من الفلسطينيين وصدر أمر بإعدام ثلاثة منهم فوراً ولم يمنع ذلك الفلسطينيون من مواصلة الجهاد المقدس وترتفع حرارة الانتفاضة لتلهب اليهود والإنجليز خاصة بعد انضمام كل فصائل الشعب الفلسطيني في جهاد اليهود مما حدى ببريطانيا لأن تستنجد بملوك وحكام العرب المخلصين ! لوقف الانتفاضة , والفلسطينيون يدركون المكيدة ويواصلون الجهاد ضاربين بنداءات الحكام المخلصين عرض الحائط .

بريطانيا تلجأ للخديعة والمكر لإيقاف حرارة الانتفاضة وذلك بمحاولة تهدئة الأمور بعقد لجان للتحقيق في الأمر وحاولوا إدخال الفلسطينيين دائرة المفاوضات الجهنمية فلجنة تقود لأخرى حتى تفتر الهمم وتخور العزائم وتخبو جذوة الانتفاضة وخلال هذه المخطط الشيطاني استغل الإنجليز واليهود فرصة توقف الجهاد في أرض فلسطين بسبب عقد اللجان لتنفيذ هدفهم ألا وهو إجهاض قوة المجاهدين وذلك عن طريق ما يلي :-

1-  تنفيذ حكم الإعدام في شباب المجاهدين .

2-  تطبيق قانون الطوارئ على المجاهدين والشعب الفلسطيني بأسره للضغط عليهم في معايشهم مثال فرض ضرائب باهظة وغرامات وأموال كثيرة أرهقت القوى الفلسطينية وتجديد اعتقال جماعة القائد عز الدين القسام عاماً جديداً بعد انتهاء مدة الحكم القضائي الأصلي .

3-  تسلط الضباط الإنجليز من حكام الألوية على الشعب العربي يسومونهم سوء العذاب [سجن – نفي – تعذيب] على رأس هؤلاء المجرمين كان لواء منطقة الجليل ‘أندروز’ صاحب هذه الصفحة من صفحات التاريخ وكان هذا الخبيث صليبياً يهودياً في نفس الوقت حيث أن مذهب الصليبي يتبع الكنيسة الإنجليكية وهذه الكنيسة يعتقد أتباعها أن اليهود هم الشعب المختار وأنهم سادة العالم وهم أشد الناس حباً ومساعدة لليهود [معظم حكام أمريكا يتبعون هذه الكنيسة مثل ريجان ونيسكون] كان هذا اللعين شديد العداوة لكل ما هو مسلم وشجع اليهود على تملك الأراضي وسلبها من العرب .

أمام كل هذه المحاولات الشيطانية لإجهاض الانتفاضة لم يسكت المجاهدون على وحشية الإنجليز واليهود مع المسلمين , فيرسل المجاهدون إنذاراً للحاكم ‘أندروز’ بالتخلي عن سياسته الوحشية مع المسلمين وأنذروا معه آخرين ممن سار على طريقة في الاضطهاد وهما ‘حليم بسطا’ الصليبي العربي و’موفات’ حاكم منطقة جنين فإزدادوا في غيهم وعنادهم فانظر كيف كانت عاقبة الظالمين وكيف كانت مصارعهم .

* مقتل أندروز : في 21 رجب – 1356هـ [26/9/1937م] وعند خروج أندروز الخبيث من الكنيسة الإنجليكية في الناصرة ذاق حمام الردى على يد المجاهدين الفلسطينيين الذين أطلقوا عليه الرصاص فأردوه قتيلاً إلى النار إن شاء الله .

* مقتل حليم بسطا : وكان بسطا قد دخل مع الإنجليز في حملتهم الأولى بقيادة اللنبي ثم أخلص في خدمتهم حتى أصبح مساعداً لقائد الشرطة وكثيراً ما أنذره المجاهدون دون جدوى طالبين إليه أن يكف عن إيذائهم وعن شدته مع العرب ومع ذلك لم يرعوى فكان حتفه على يد المجاهدين الذين أطلقوا عليه النار داخل مكتبه .

* مقتل ‘موفارت’ : وهو حاكم جنين وكان شديداً مع المسلمين فأرسل إليه القائد المجاهد يوسف أبو درة رسالة جاء فيها ‘إذا لم تحسن سلوكك مع الأهالي خلال ثمانية أيام فسأقتلك’ ولكن موفارت ركب رأسه واستمر شراً على المسلمين وقام بنقل سكنه إلى معسكر الجيش البريطاني خارج جنين وشدد الحراسة عليه وأحاط بنفسه بمجموعات من الجنود والمصفحات ولم يبق أي لإمكان الاعتداء عليه ولكن القائد يوسف أبو درة كان صادقاً في وعيده فبعد ثمانية أيام تماماً أرسل إليه اثنين من المجاهدين تسلق أحدهما أنابيب المياه حتى وصل الدور الذي به مكت موفارت ثم دخل عليه وأفرغ فيه رصاص مسدسين كانا معه واستمر يطلق الرصاص دون أن يحفل أو يخاف ثم ترك المكان وقام الآخر بإطلاق الرصاص خارج المبنى لتغطية الانسحاب .

لقد كانت هذه البطولات صفحة من كتاب طويل لتاريخ الانتفاضة الفلسطينية التي بدأت منذ أكثر من سبعين سنة وما زالت قائمة حتى الآن والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون .

هل أعجبك المقال؟ شاركه: 𝕏 تويتر f فيسبوك 💬 واتساب ✈ تيليغرام

اترك تعليقاً