مصطفى كريم
mostafakorayem@jotmail.com
ذكرنا في المقال السابق مفهوم الأزمات وتعريفاتها المختلفة وكذلك أهم مظاهر الأزمة والفرق بينها وبين الكارثة والمشكلة.
ومن خلال هذا المقال نستمر في تناول موضوع من أهم الموضوعات التي تحتاجه أمتنا العربية والإسلامية وهو “إدارة الأزمات”، وذلك من خلال الحديث عن أنواع الأزمات ومعنى إدارة الأزمة وتصنيفات ذلك.
أنواع الأزمات:
تتعدد أنواع الأزمات بتعدد وتباين وتنوع وتشعب وتداخل مجالات الحياة الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والسياسية.
ومن أمثلة ذلك:
– أزمات ترتبط بالسلع والمنتجات أو الخدمات.
– أزمات ترتبط بالأفراد.
– أزمات ترتبط بالبيئة الطبيعية أو الطقس.
– أزمات تنشأ نتيجة حوادث أو تصرفات غير رشيدة داخل أو خارج منظمات الأعمال.
– أزمات ترتبط بالبيئة الداخلية للمنظمات.
– أزمات ترتبط بالاقتصاد أو النظام والحياة الاقتصادية.
– أزمات ترتبط بالتكنولوجيا
وإن الأحداث التي تهدد بقاء المنظمات، أو تؤدي إلى فناء الناس وكل حدث لا يمكن السيطرة عليه تقع كلها في دائرة الأزمات.وكل أزمة قد تحتوي على آثارًا إيجابية أو أسسًا للنجاح كما قد تحتوي بذورًا وأسبابًا للفشل.
أمثلة الأزمات في تاريخ الأعمال الحديثة:
– أزمة شركة جونسون آند جونسون 1982/1986.
– أزمة الانفجار الذي حدث بمركز التجارة العالمية في نيويورك.
– أزمة اكتشاف أحد المستهلكين لفأر ميت في قنينة من المياه الغازية التي تبيعها إحدى الشركات الأمريكية بولاية فلوريدا.
– أزمة انفجار المفاعل النووي الروسي (تشيرنوبل).
تصنيف الأزمات:
اقترح خبراء إدارة الأزمات التصنيف الآتي:
فنية ـ اقتصادية، بشرية، اجتماعية، تنظيمية، وقد تكون ما يلي:
– حوادث وتلوث بيئي.
– عيوب في السلع والخدمات بسبب الصناعة.
– الفشل في النظم على مستوى كبير.
– حوادث صناعة أو عيوب بالمصانع.
– الكوارث الطبيعية.
– تدمير في الحاسبات الآلية.
– أخطاء معلوماتية.
– الأزمات الحكومية.
– الأزمات الدولية
– الإفلاس.
– القتل والخطف.
– الإرهاب.
– خطف المديرين والقادة.
– الشائعات.
– الإضراب العمالي.
– الاغتصاب والتحرش الجنسي.
– أمراض بسبب الوظائف.
مفهوم إدارة الأزمة:
تقليديًا يمكن النظر إلى إدارة الأزمة بأنها: مجموعة الاستعدادات والجهود الإدارية التي تبذل لمواجهة أو الحد من الدمار المترتب على الأزمة.
أما حديثًا فإن إدارة الأزمة يتطلب من المديرين ضرورة التفكير فيما لا يمكن التفكير فيه، وكذلك توقع ما لا يمكن توقعه؛ فإدارة الأزمة بهذا المنظور تعني:
عملية الإعداد والتقدير المنظم والمنتظم للمشكلات الداخلية والخارجية التي تهدد بدرجة خطيرة سمعة المنظمة، وربحيتها أو بقاءها في السوق.
وكما يلاحظ، فإن هذا المفهوم يعني ربط إدارة الأزمات بصفة عامة بالإدارة الإستراتيجية، وربطها بالرقابة الإستراتيجية بصفة خاصة.
يرى البعض أن إدارة الأزمة لها مفهوم أو معنى مزدوج الأول يعني أن إدارة الأزمة هي: إدارة العمليات أثناء حدوث الأزمة الحقيقية، مثل عمليات الإخلاء أثناء الحرائق، وإغلاق المحلات، أو سحب المنتجات من السوق، بينما يشير المعنى الثاني إلى أن إدارة الأزمة تعني: القدرة على إدارة الشركة قبل وبعد حدوث الأزمة.
أسباب الأزمات من وجهة نظر إدارية:
- المعلومات الخاطئة أو الناقصة:
عندما تكون المعلومات غير دقيقة فان الاستنتاجات تكون خاطئة فتصبح القرارات أيضا خاطئة وغير سليمة مما يؤدي إلي ظهور أزمات
- التفسير الخاطىء للأمور:
إن الخلل في عملية التقدير والتقويم للأمور والاعتماد يجعل القرارات غير واقعية ويؤدي إلى الأزمة. - الضغوط:
هناك ضغوط داخلية وخارجية تقود إلى الأزمة - ضعف المهارات القيادية:
فالقيادة فن وعلم وموهبة وذكاء وعلى المدير أن يلعب دوره بمهارة فائقة أن يقلع عن أسلوب الإدارة بالتهديد والوعيد والتعنيف حيث لم يعد هذا الأسلوب ذو أثر.
- الجمود والتكرار:
بعض مدرائنا والعاملين عندنا يختارون طريق الجمود والتكرار في أداء العمل لأنه الطريق الذي يعود بنا سالمين وهناك كثير من الناس يضيعون حياتهم منتظرين انفراج المشكلات وفي هذه الحالة تتراكم المشكلات وتكون مقدمة لحدوث الأزمة - البحث عن الحلول السهلة:
إن حل المشكلات والأزمات يتطلب بذل الجهد والعرق وإعمال العقل أما البحث عن الحلول السهلة يزيد المشكلات ويعقدها ويحولها إلى أزمات. - الشائعات:
تؤثر الشائعات بشكل كبير على الروح المعنوية وتشيع نوعا من عدم الثقة
إن هذه الأسباب ليست هي الوحيدة بل يوجد غيرها حسب طبيعة الأزمة لكن يجب تلافي هذه الأسباب لتجنب المزيد من الأزمات.
تنمية برنامج لإدارة الأزمة
إن تنمية أو إعداد برنامج لإدارة الأزمة يجب أن ينطوي على خمسة عناصر رئيسية يمكن توضيحها باختصار على النحو الآتي:
| تقدير الخسائر أو النتائج السلبية |
| بناء خطة موقفية |
| إعداد فريق مدرب |
| تنفيذ البرنامج |
أما من وجهة نظر أوجستين فإن خطوات إدارة ومنع الأزمات تتمثل في الآتي:
- مرحلة منع حدوث الأزمة
- مرحلة الإعداد لإدارة الأزمة
- مرحلة إدراك والاعتراف بوجود أزمة
- مرحلة احتواء الأزمة
- مرحلة الاستفادة من الأزمة
- مرحلة حل الأزمة
أهم ما أشار إليه أوجستين هنا هو مرحلة الاستفادة من الأزمة يعني أن كل أزمة تخلق دروسًا معينة يجب الاستفادة منها.
وختامًا:
لابد من التعرف على استراتيجيات نواجه بها الأزمات بل نسعى من خلالها للسيطرة على الأزمات ومنع حدوثها من الأساس، وهذا ما نتعرف عليه في مقالات قادمة من سلسلة “إدارة الأزمات”.
أهم المراجع:
- إدارة الأزمات، محمد الحملاوي.
- إدارة الأزَمَات ومواجهة المشكلات، بسيوني الوكيل.
- إدارة الأزمات: نظرة مقارنة بين النموذج الإسلامي والنموذج الياباني، محمد جبر
- سيناريو الأزمات والكوارث بين النظرية والتطبيق، جمال حواش.
| شكل يوضح عناصر برنامج إدارة الأزمة
(1) (2) (3) (4) (5)
إعداد مراجعة خطة فريق الممارسة دقيقة للأزمة مديرين
|
| إدراك الأزمة |