الصلابة: رأب التصدعات
سبتمبر 2020

أدى عصر كوفيد-19 على نحو مؤلم إلى إبراز الانقسامات الاقتصادية والاجتماعية القائمة وتوسيع نطاقها وخلق انقسامات جديدة. فقد تسبب في تفاقم التفاوتات بين العمال، لا سيما الشباب والإناث والأقل تعليما. وزاد من حدة الضعف في نظم الصحة العامة، وعدم استقرار ظروف العمل، واتساع فجوة التكنولوجيا الرقمية. ووضع تحديات أمام الحكومات التي باتت تعاني من ارتفاع احتياجات الإنفاق وتزايد الديون. فضلا عن أنه سلط الضوء على قضية الظلم العرقي التي ظلت كالنار تحت الرماد لفترة طويلة.
ومع ذلك، فإن هذه الأزمة وما تكشفه من تصدعات تحفز الدعوات لإعادة النظر في أولوياتنا وفي إعادة صياغة هيكل الاقتصاد العالمي في حد ذاته لكي يتوافق مع مستقبل أكثر إنصافا وتواؤما واستدامة – أي أكثر صلابة. ويمنح هذا العدد من مجلة التمويل والتنمية فرصة لمجموعة متنوعة من المساهمين للتعبير عن آرائهم حول ما ينبغي عمله في هذا الخصوص.
أبرز المقالات:
- في مقال بعنوان “أجواء الغموض النايتي”، يكتب النائب الأول لمدير عام الصندوق جيفري أوكاموتو أن المخاطر أصبحت أشد وطأة، في عالم كوفيد-19.
- ويكتب إيان غولدن من جامعة أكسفورد أن الجائحة تزيد من عمق التصدعات الاقتصادية والاجتماعية، وأن التعاون الدولي هو الحل الوحيد.
- وفي مقال بعنوان “جائحة الدين”، نطالع تفسير جيريمي بيولو وكارمن راينهارت وكينيث روغوف وكريستوف تريبيش للأدوات الجديدة اللازمة للتعامل مع الموجة القادمة من عمليات إعادة هيكلة الديون.
- ويكتب جوزيف ستيغليتس، الحائز على جائزة نوبل في الاقتصاد، في مقال بعنوان “هزيمة الانقسام الكبير” عن كيفية كشف الجائحة النقاب عن الانقسامات العميقة، وإن كانت الفرصة لا تزال سانحة لتغيير المسار.
- ويذكر “باري آيكنغرين”، الأستاذ بجامعة كاليفورنيا، بيركلي، أن الأزمة الحالية تبرز الحاجة الملحة لتعزيز البنيان المالي العالمي.
- وفي مقال بعنوان “إصلاح النظم الصحية”، تكتب جينيفي فرنانديز من جامعة إدنبره أنه يتعين تعزيز النظم الصحية بوصفها خط الدفاع الأول للبلدان ضد الأزمات.
- ويوضح “أولريخ فولز”، من كلية الدراسات الشرقية والإفريقية في جامعة لندن، في مقال بعنوان “الاستثمار في التعافي الأخضر” أن الجائحة ليست إلا مقدمة لأزمة مناخية وشيكة.
- وفي مقال بعنوان “تكلفة العنصرية على الجميع”، يكتب جوزيف لوسافيو، من المنتدى الاقتصادي العالمي، أن معالجة عنصرية النظام واجب أخلاقي، ومن شأنها أيضا تعزيز قوة الاقتصاد.
ونطالع في هذا العدد أيضا، كيف أن خبراء الاقتصاد وصناع السياسات بحاجة إلى صيحة توقظهم لاستئصال التمييز العنصري، وأن التكنولوجيا بإمكانها تعزيز الصلابة أو زيادة عدم المساواة، وأن منهجنا في تمويل اللقاحات غير ملائم للتصدي لمخاطر الأوبئة، وكيف تمكن ثلاثة أشخاص من أنحاء متفرقة في العالم من التكيف مع التغيير بينما تتسبب الجائحة في قلب حياتهم رأسا على عقب.
ونطالع في باب “شخصيات اقتصادية” لمحة عن ماريانا مازوكاتو، المناصرة الدؤوبة لدور الحكومة في قيادة عملية الابتكار، وضمن سلسلة مقالاتنا بعنوان “في خندق العمل” نسلط الضوء على مقابلة شخصية أجريت مع برايان وينتر، محافظ بنك جامايكا المركزي السابق، ونستعرض في سلسلة مقالات “تأمل معي” تصورا لما تتسبب فيه الجائحة الفيروسية من أزمة جوع عالمية. ونقدم في سلسلة مقالات “عودة إلى الأسس” شرحا لمفهوم استدامة القدرة على تحمل الدين، وفي باب “أوراق العملة” نسلط الضوء على تونس، التي تُكرِّم أول طبيبة تونسية بوضع صورتها على ورقة العملة من فئة 10 دنانير. ونستعرض كذلك كتابين جديدين، هما: “اقتصاديات الغضب” بقلم إيريك لونرغان ومارك بلايث، و”اقتصاديات الانتماء” بقلم مارتن ساندبو.