فن الإدارة

فريق العمل الفعال (3)

صفات الإدارية لأعضاء فريق العمل

ذكرنا في الحلقة الماضية طرفا من الصفات الإدارية للعضو الفعال في فريق العمل، وقد تعرضنا إلى صفتين أساسيتين وهما:

  1. امتلاك مهارات العمل الجماعي.
  2. القدرة على الإنجاز.

 ونتعرض في هذه الحلقة إلى باقي هذه الصفات الإدارية للعضو الفعال في فريق العمل، ومنها أيضا:

  1. القدرة على تحمل مسئولية:

          فما قيمة وجود فرد في الفريق وهو غير مستعد لتحمل المسئولية عن تنفيذ المهام الموكولة إليه، وكيف يحاسب إذا قصر في تنفيذ المهام وتحقيق الأهداف إذا لم يكن متحملا للمسئولية أصلا.

           إن أي فرد داخل الفريق عليه أن يضع هذه القاعدة في ذهنه جيدا ألا وهي(أنا أتحكم في عقلي، إذا أنا مسئول عن نتائج أفعالي)، فطالما لك عقل تفكر به وتتحكم فيه، فأنت مسئول عن نتائج أفعالك ومسئول عن قراراتك ومسئول عن وصولك إلى هدفك.

  1. الانضباط والاتزام:

          فلا بد أن يكون لدى الفرد الاستعداد للالتزام بما تم الاتفاق عليه من قرارات و أن يكون لديه من المرونة النفسية ما تسمح له بالانضباط برأي قائد الفريق في الظروف القاسية وفي حالات الطوارئ حين لا يكون هناك وقت للمشاورة ويتحتم اتخاذ قرارات سريعة فيجب على العضو حينئذ أن يكون لديه الاستعداد للتام للانضباط حتى لو لم يتم أخذ رأيه.وإن كان الأصل هو إجراء المشاورة والأخذ برأي كل عضو من أعضاء الفريق إلا أن الضرورة  أحيانا قد تقتضي  غيرذلك.

          كذلك يجب أن يكون لدي الفرد القدرة على الالتزام بما يحب ويبغض و بما هو خفيف على نفسه وما هوثقيل عليها ليستقر الإنتاج والعمل ولا يتوقف على الحالة النفسية لاعضاء الفريق وهذا يجرنا إلى هذه السمة التالية ألا وهي: عدم تأثير حالته النفسية على أدائه في العمل.

  1. عدم تأثير حالته النفسية على أدائه في العمل:

          فيجب أن يكون لدى الفرد من القوة والصلابة التي تجعله يتجه نحو أهدافه مهما كانت حالته النفسية، وأن لا تؤثر أحواله الشخصية على إنتاجيته، فبعض الأشخاص لا يستطيع الفكاك عن همومه ومشاكله وبالتالي تجد أداءه متأرجحا متوقفا على حالته النفسية، فإذا كانت حالته النفسية مرتفعة تجده يعطيك أداءا عاليا وإذا كانت حالته النفسية منخفضة تجده لا يؤدي المطلوب منه ولا ينضبط بأهدافه والتزاماته. فمثل هذه الشخصية المتأرجحة لا يمكن أن يبنى عليها عمل له أهداف يسعى إلى إنجازها في وقت محدد، لأنه لا فائدة من إنتاج متوقف على الحالة النفسية للشخص.

          نعم نحن كبشر نقر أننا جميعا أحيانا تكون حالتنا المعنوية مرتفعة ونجد انفسنا مقبلين على العمل وأحيانا أخرى لا نجد من أنفسنا الإقبال على العمل وقد تكون روحنا المعنوية منخفضة ولكن هذا لا يعني أن يؤثر ذلك على مستوى الأداء في العمل وإلا ضاع العمل وضاعت الجودة وضاع كل شئ ولو كان للحالة النفسية تأثير في مستوى الأداء لم تكن لترى هذه الكفاءة الثابتة المعروفة للشركات والماركات  العالمية الشهيرة في مختلف المجالات ، في السيارات، في الأدوات الكهربائية في الصناعات الثقيلة في الأحذية في الملابس، في كل شئ …. !

  1. تغليب المصلحة العامة على المصلحة الشخصية :

          فالمصلحة العامة دائما مقدمة على المصلحة الخاصة إذا حدث بينهما تعارض، ويجب على الفرد المنتمي للفريق أن يتفهم أنه بانضمامه إلى الفريق أنه يجب عليه أن يقدم مصلحة المجموع على مصلحة نفسه وأن يفكر دائما بما فيه مصلحة المجموع لا مصلحة نفسه وأن تكون قراراته بناء على المصلحة العامة لا المصلحة الشخصية وأن يتجرد عن كل هوى لنفسه في العمل .

  1. احترام الآخرين وتقديرهم:

          وهذا أساس هام يجب أن يكون بين أعضاء الفريق أن يحترم أحدهم الآخر ويقدر وجهة نظره.. ففريق العمل مبني على احترام أعضاء الفريق بعضهم لبعض وتبادل الآراء والاستشارات بينهم في أمور العمل  ولذا لن تقوم للعمل قائمة إذا فقد  عامل الاحترام بين أعضاء الفريق وتحول الأمر من تشاور ونقاش من أجل الوصول إلى الحقيقة، إلى جدال وتسفيه للآراء وتعلية للأصوات ومحاولة كل فرد إثبات أن رأيه هو الصواب ورأي غيره هو الخطأ , إن وجود هذه السلوكيات المشينة في أي فرد تجعله غير مؤهل للعمل ضمن فريق وخير له أن يذهب إلى سوق حلقة الأسماك حيث سيجد الجو هناك مناسبا لسلوكياته تلك!

  1. الوفاء والانتماء إلى الفريق:

          وهو أن يشعرالفرد بالفخر والسعادة بالانتماء لهذا الفريق، و يكون دائما وفيا له وكما يقول الشافعي”الحر من راعى وداد لحظة أوانتمى لمن أفاده لفظة”، فإن قوة انتماء الأعضاء للفريق هي التي تضمن بقاء هذا الفريق دائما وصموده أمام أعتى المصاعب والتحديات، أما حين يضعف الانتماء يصبح الفريق مفككا ويمكن هزيمته وتفككه بسهولة.

وبهذا نكون قد أنهينا الصفات الإدارية الواجب توفرها في العضو الفعال في فريق العمل، ويتبقى لنا الصفات الخلقية للعضو الفعال والتي سنبدأ في ذكرها من الحلقة القادمة بإذن الله تعالى

هل أعجبك المقال؟ شاركه: 𝕏 تويتر f فيسبوك 💬 واتساب ✈ تيليغرام

اترك تعليقاً